أبي النصر أحمد الحدادي

538

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

- ومنها : واو القسم نحو قوله : وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى « 1 » ، وما أشبهها . - ومنها : واو تجيء مقحمة . مثل قوله تعالى : وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ « 2 » ، وقوله : فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ « 3 » . المعنى : ناديناه أو أوحينا إليه . وقوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ « 4 » . قيل : إن الواو مقحمة . معناه : إن الذين كفروا يصدون . قال الشيخ الإمام رضي اللّه عنه : ويصدون هنا حال ؛ أي صادين ، لأن قوله : كَفَرُوا ماض و يَصُدُّونَ مستقبل ، فكيف يستقيم عطف المستقبل على الماضي إلا بهذا التقدير ، واللّه أعلم . وقوله تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً « 5 » . أي : ضياء . قال امرؤ القيس : « 543 » - فلما أجزنا ساحة الحيّ وانتحى * . . . وقال آخر : « 544 » - حتى إذا امتلأت بطونكم * ورأيتم أبناءكم شبّوا « 545 » - وقلبتم ظهر المجنّ لنا * إنّ اللئيم الفاحش الخبّ

--> ( 1 ) سورة الضحى : آية 1 - 2 . ( 2 ) سورة الصافات : آية 104 . ( 3 ) سورة يوسف : آية 15 . ( 4 ) سورة الحج : آية 25 . ( 5 ) سورة الأنبياء : آية 48 . ( 543 ) - البيت تقدم ص 254 . ( 544 - 545 ) - البيتان للأسود بن يعفر وهما في معاني القرآن للفراء 1 / 107 ولم ينسبهما المحقق ، ومجالس ثعلب ص 59 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 358 ، والخزانة 4 / 414 ، والمقتضب 2 / 78 ، ولم ينسبهما المحقق عبد الخالق عضيمة . وقال المبرد : وزيادة الواو غير جائزة عند البصريين ، وهما في رصف المباني 487 .